الشيخ علي الكوراني العاملي
496
الجديد في الحسين (ع)
على قلوبكم . ويلكم ألا تنصتون ، ألا تسمعون ؟ ! فتلاوم أصحاب عمر بن سعد وقالوا : أنصتوا له فقال عليه السلام : تباً لكم أيتها الجماعة وتَرَحاً ، أفحين استصرختمونا ولِهين متحيرين ، فأصرخناكم مؤدين مستعدين ، سللتم علينا سيفاً لنا في أيديكم ، وحششتم علينا ناراً جناها عدوكم وعدونا ، فأصبحتم إلباً على أوليائكم ، ويداً عليهم لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه بكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، إلاالحرام من الدنيا أنالوكم ، وخسيس عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منا ، ولا رأي تفيل لنا . فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا تركتمونا والسيف لم يشهر ، والجأش طامن ، والرأي لم يستحصف ، ولكن أسرعتم علينا كطيَرة الدِّبا ، وتداعيتم إليها كتداعي الفراش ! فقبحاً لكم ، فإنما أنتم من طواغيت الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونَبَذة الكتاب ونفْثة الشيطان ، وعُصبة الآثام ، ومحرفي الكتاب ، ومطفئ السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيري عترة الأوصياء ، وملحقي العهار بالنسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمة المستهزئين ، الذين جعلوا القرآن عضين . وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون ، وإيانا تخذلون ، أجل والله ، الخذْل فيكم معروف ، وَشَجَت عليكم عروقكم ، وتوارثته أصولكم وفروعكم ، ونبتت عليه قلوبكم ، وغشيت صدوركم ، فكنتم أخبث شئ سنخاً للناصب ، وأكلةً للغاصب ، ألا لعنة الله على الناكثين ، الذين نقضوا الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً ، فأنتم والله هم .